Tag Archive | الكويت

موعدٌ مع الياسمين

في اليوم الأول من غرة شهر ذو القعدة تلقيت دعوة ناعمة لحضور أمسية “مشجرة” ب شخصيتين فذتين وهما: زوجة السفير الكويتي أم محمد و ابنتها الرسالية أم هاشم الوزان

كانت دعوة لا يمكن رفضها،لاسيما وأن الروح تتوق لعناق ياسمين أصيل يترك آثارة الشذيه عليها!

“آل توستماستر على الطريق”

الطريق المعبد بالأسفلت هو أيضاً معبد ب معاناة لنسوة حرموا من امتطاء صهوته،فبسبب تعذر المواصلات كانت هناك صولات مد و جزر!
إلى أن استقر بنا الحال فى ثلاث قوافل مختلفة!

قافلتي زهراء
قافلة بتول
قافلة ال طالب

كنت ملتزمة بالوقت شوقا و آنفا.

طريق الدمام الذي أعرفه منذ نعومة اظافري،  بدا هذه المره مختلفا وكأنه توشح الفرح و عانق قافلتي كي يراقصها حباً،

وبينما كنت احتسي قهوتي المعتدلة التي قدمها لي مغترب من جنوب آسيا بدا ذائبا بفعل الرطوبة استعاد انتعاشة بعدما ألقى عليه صغاري تحية شقيه!

كانت هناك قافلة تتناول الآيس كريم لتنسى بلذته أنها تأخرت
بما فيه الكفاية!

“ساعة الصفر ”
تزامن وصولنا مع نداء المعشوق الأكبر، فوجب تلبيه النداء والعروج إلى ملكوته،فكان مسجد الإمام الحسين محطة هذا العروج!

و بعد أداء صلاة المغرب في المسجد بإمامة حفيد لرسول الله و زعيم روحي لأبناء الطائفة ب الدمام شعرت زهراء بشئ من السكينة ❤

و تفضلت أخت هادئة ألتقيها للمره الأولى بتول البحراني، بأن تقلني من المسجد إلى حرم الياسمين،

وهناك على البوابة التقت قوافلنا جميعاً ❤❤❤وتأبطنا فرحاً

أستقبلتنا إنسانة أشبه بالفراشة صاحبة خلق مفرط!
تدعى ” بشرى ”
مثقفه من الطراز الأول و مقارعة للفكر بنعومة!

من بعيد لمحت سيدة جليلة تشبه جدتي فوقعت في غرامها من النظرة الأولى،اقتربت و اقتربت وإذا بإبتسامتها تتسع وتتسع حتى عانقت يدي يدها التي وشم عليها الزمن قصص للكفاح و العطاء، وبجانبها سيده مهذبة جدآ وقفت تسلم بأناقة و تشد على يدي وكأنها تريد بذالك تهدئت عروقي التي بدت تغير مجارها خجلاً،

” حديثٌ للبوءات”

وقد أكتملنا و أخذت كل لبؤة حيز مكاني يناسبها..

تكلمت سيده في منتصف العمر تملك من الرصانه و الخبره ما يجعلها سيدة مجلس ممتازة أنها الأخت أم علي النمر

رحبت بالحضور و عرفت عن الضيفتين و طلبت من الجميع أن يعرف بنفسه،
ثم طرحت أكثر من محور للحديث،

” التحديات التي تواجه المرأة في العمل الميداني والعمل التطوعي  “

“كيف كان العمل التطوعي يخدم ثورة الإمام الخميني “

هنا
بدأت الأم أم محمد بالحديث عن تجاربها الإنسانية الخلاقة في مشاريع بسيطة من أعمال يدوية و طبيته شعبي يعود ريعه إلى دعم المقاومة و سد حاجات من أختار له القدر دور الفقر

بعدها عزفت لنا الأبنه معزوفه تطرب بها مسامعنا، عن عمل تطوعي منظم تحقق بالإرادة و الإيمان كان في أفريقيا وفي الهند و و

 وهنا ارتفعت يد توستماستريه ألقه،  شاهرة سؤال ذكي، كانت التوستماستر منى،

حينها بدأت الأسئلة و المدخلات،  من شخصيات كريمة المحيا وتشعبت المواضيع،

فتكلمت الأخت أم هاشم عن الناجح الحقيقي و لمسه لحاجات المجتمع و إستشعاره لأوجاع بني جلدته ومحاولته لتطوير مجتمعه

تكلمت الأخت هناء عن تجربتها  في بداية العمل التطوعي بالأحساء و مواجهة التحديات و الإصرار على العطاء

 تكلمت الأخت بشرى عن رحلتها إلى أوغندا، وعن لقاءها ب شخصية مجلببة بالإنسانية من أفراد قبيلة الخوجا،وكيف يكون العطاء لأجل الإنسانية المحضة،

فالعطاء العنصري يصدأ

 رفعت التوستماستر زهراء يدها على استحياء لتسأل سؤال!

كانت إجابته عبقرية من الشخصيتين

الإجابة الأولى من السيدة الأولى للمكان!
وهي بذكر قصة لها مع حفيدتها تمثل فيها التفعيل الحي للتربية السليمة

الإجابة الثانية من السيدة الشفافة..
كانت تستعرض مجموعة تجارب بإستدلال علمي للنظريات التربوية،

 هنا نثرت التوستماستر ميسون تجربتها التربوية مع فراشتها الثلاث ❤❤❤

 كان ذيل الحديث لأم هاشم هو إستغلال الفرص و دمج مايمكن دمجه بالعمل التطوعي

” إستراحة محارب “

دُعينا لتناول وجبة العشاء التي دلت على كرم أصحابها،  وذوق رفيع..

جرت أحاديث جانبية في هذه الأثناء بين الجميع في صورة تمازج لألوان احسائية وآخرى دمامية لترسم صورة لأمسية ناجحة بكل المقاييس

” الفصل الأخير “

بعد أن سكنت أصوات الملاعق و الشوك، و رفعت جلسة الصحون
استعاد كل منا موقعه الجغرافي في هذه الصالة الرشيقة!

” كانت مفاجأة اللقاء و كأنها جائزة على عناء الطريق والإنتظار “

طرحت الكريمة أم هاشم تساؤل قرآني عن الهيكلة الإلهية لسورة النصر ❤

أكاد أجزم بأن الجميع كأنه اول مره يسمع ويفهم هذه السورة

وفي قمة النشوة ❤
قطع المتعة صوت هاتفي تخليته وقتها بأنه وحش نتن يريد أن يمتص عسل تعبت في جمعه ❗

أنه وقت المغادرة

كُرهاً لا طوعا،…

هو ذاك الطريق الأسفلتي النهم،
الذي ة يربط بين المدينتين
بفارق زمني علينا اجتيازة لنكمل واجبتنا في منازلنا و مع عائلاتنا

وقفت استأذن الضيفتين للمغادرة
سلمت على الجميع،

وحملت رائحة الياسمين في جنباتي واحكمت الإغلاق عليها
بمصافحة آخر يد كريمة ودعتني
الأخت: بشرى

حررته :زهراء الفرج

Advertisements