صومعة كتابي

اني لأجد حلاوةً ممزوجة بطلاوة، حينما ترمق عيني حرفا ليعانق الكلمة، فتهيج أسرار المعاني.
هي القراءة حينما أنزوي في صومعة كتابي وشمعتي صبابة شوقي؛ للنهل من ينابعه المتدفقة، التي تجرفني لبحر لاقرار له.
لآلئ منثورة بريقها يخطف سنا الأبصار؛ لأرمي شبكتي وسطه، فتهوي على غنائم تسبح بين أروقته، فيزداد النهم للفوز بما تجلى.
لأجد نفسي سكران عربيد بين حوانيته! أي شراب يرويني ليسري في شرايني،
أمد يدي لأرتوي من كأسه العذب والإرتواء محال؛
لأسدد سهم من قوس وقتي على صدره لأذوب عشقا من صوت نبضه، فعندما أتحرر من أسره، أرفع رأسي مشرأبة عنقي والبسمة رسمت على ثغر فكرى، قد جددت طاقة وقوة لمواجهة أسود الغاب، العضلات مفرودة واللكمات مسددة من ذوي العقول النيرة، فلا ناب ينهشني ولا ظفر ينغرس في لحم غفلتي.
هنا أحلق في سماء الحرية باسطة جناح المعرفة والوعي، وقد توسطتها شمس ساطعة  بزغت نور العلم فهو لا يأفل، بل يزدان ضياؤه، كلما سجدت عيوننا على جباه الكتب والثقافة.
الوعي والنضج نتاج لمصنعية القراءة، وثمراً يانعاً حان قطافه فلا صناعة بلا مصنع ولا زرعاً بلا سقيا.
القراءة فن لامة ريشه من غاص في ألوانه المتباينة؛
لتجد نفسك ترسم خارطة لمسيرة  ومسار تفكيرك وتصرفاتك المحسوسة، بين حبر حرفك المدون في جنبات الورق وفلتات اللسان، لتطول سكناتك وحركاتك. ليوث الغاب لاتخشى قناصها.
فلا يشيخ عقلا ولا يبلى هام  في تلاحينها.
فياعابراً بجانبي، الصمت خير تحية، فحبل الوداد يخشى الفصال بين الذائب والمذيب.

منى البقشي✏️.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s