قطة وديعة أم فرس جامح

 عندما فكر سالم بالزواج، كان يحلم بفتاة تشبه القطة الوديعة، ذات الفراء الوفير الناعم التي تغرق فيه اليد، و ذات العيون البراقة والصوت الناعم.
بدأت حركة الاستخبارات البحثية  للوصول إلى هذه الفتاة، لتغمر أمه وأخواته الفرح  عند تحديد منطقة التحري والحصول على الموافقة المبدئية، ليعودوا ادراجهم مسرعين ويزفون لسالم خبرها.
انها سلمى بنت الحسب والنسب،  والحاصلة على درجة الامتياز في الدراسة  بنسبة  99.9 % ،  أنها ذكية جدا وموهوبة ورائعه، وبدأوا بوصفهم الدقيق لها.

حلق قلب سالم بخفقانه من الفرح،  وحلقت أحلامه مع سلمى،  كيف ستكون حياتهما معاً من سعادة وفرح وهو يتنعم بذاك الجمال في القفص الذهبي؟ بل كيف ستكون حياته وزوجته الامتياز التي سيسعى جاهدا لتدرس الطب، فتزداد جمالا على جمال ليصل إلى حد الانبهار، حيث ينعم برفاهية على جميع الأصعدة، حينها سيغبطه عليها الكثيرون لأنها ستكون مفتاح سحري لأي عقدة.

في تحليق سالم مع أحلامه نسي أين هو سيكون، ونسي أيضاً  أن سلمى  القطة الوديعة ستكبر  وقد تطول مخالبها، وتقوى عظلاتها كلما حققت نجاحات، واقتربت من تحقيق حلمها، أو حلم زوجها، وحينها ستتحول القطة الوديعه إلى فرس جامح تشق عباب المصاعب، فهل يصلح سالم أن يكون خيالها؟ هل سيعرف كيف يلبسها اللجام ويقودها؟  أم أنها هي التي ستنطلق وتقفز على كل الحواجز؟  وهل سيعرف حينها كيف يتشبث بها؟ أم سيسقط مع تكرار القفزات؟

واقع يحتاج إلى وقفة همسة في أذن الشاب، من الجميل أن تطلب الصفات الكاملة، لكن من الأجمل أن تمتلك صفات القيادة لا التهميش والعزل، ولا تنس أن تزود نفسك بكل لوازم السيطرة على الفرس الجامح، مكللة بالحب لانها ستزداد جموحا بالسياط.

منال الخليفة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s