كهرمان في سوق النخاسة

منى البقشي✏️

عندما تتدحرج القوارير على أرض صلبة لها نتوآت حادة فينخدش بعضها، والآخر يتكسر بين فتات وقطع متباينة الحجم، الكهرمان يتحول لقهرمان بين يدي القوامة المختلة.
صنوف الرجال بين من ينثر ملح على جروح نكأها بفضاضته، وبين من يصم أذانه لنداء بات ينطفئ لاستهلاكه، فلا يكون رجلاً إلا بتلك السمات النرجسية والسطوة القسرية٠
لا تفكير إلا بمصلحته وتحقيق مآربه، متناسياً أن ماتنشره الوردة من أريج شذاها من باقتها الجميلة، ما هو إلا تكرماً منها وجميلاً لبعض  صنيعها له ولعرينه، ليلمع القفص الذهبي ويزداد بريقه، ولو بهت البريق؛ فالويل والثبور، فسياط العتب واللوم تتلوى على ظهر استقرارها وطمأنينتها.
لا ماء يرويها بعذب الكلم، ولا شمس تشرق في سنا قلبها، فقد ترى نفسها آمنة في حوزة من وقعت تحت وطأته، فهو ظل الرجل وليس ظل الحيطة وناره وليست جنة أهلها٠
الحقوق مسلوبة ومغتصبة من وطن المرأة وأمنها.
فتكون المرأة أحيانا وقود لاشتعال نارها. الضعف والانهزامية يولدان الخوف والقهقرى والصوت المندس بين حشرجة الصم.
الكرامة والاحترام يتسربان من قناة الحياة الزوجية لتصيرها رتيبة، كدمى تتراقص على مسرح الحياة، محركا لها الرجل كما يشاء، فلا  كابح يوقف بطشه، ولا لسان يدفع حممه، فتتسع الهوة ويزداد عمقها لتمتزج الحلاوة بالمرارة٠
صمت يكسره زفرة وأنة، ظناً منها أنّ صوتها تعد لحدودالعرف والدين، وظناً منه أن نون الأنثى ستسقط من محياها لو خرجت من بلاط تملكه.
مازالت الخيوط متشابكة، عقدة بلا حل،  وأنثى بلا ساحل لتُرسي قلبها المتأرجح.
الأبناء قلادة تخشى من تناثر دررها، ومأوى نشبت فيه أقدامها كي لا تضيع.
الصبر يربت على تجرعها للغصص، ولو تحررت تنعت بالأنا وقليلة التحمل فمن يرتق ماتفتق؟؟؟
فلا قصاص من قاتل عدالة الحياة الزوجية !!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s